الفيزيولوجية المرضية : |
يتصف الحماض الكيتوني السكري بفرط سكر
الدم وحماض ( باهاء أقل من 7.2 ، بيكربونات
أقل من 15 ميلي مكافئ / لتر ) وارتفاع تركيز
كيتون المصل . يزداد سكر الدم تالياً لعوز
الأنسولين الذي يؤدي إلى زيادة إنتاج الغلوكوز
في الكبد ونقص استعماله في المحيط .
ترتفع كيتونات المصل بسبب زيادة تكونها في
الكبد ، وفي حال عوز الأنسولين وزيادة إفراز
الكاتيكولامينات تنطلق كميات كبيرة من الحموض
الدسمة الحرة من النسيج الشحمي وتنتقل إلى
الكبد حيث تعاد أسترتها أو تدخل إلى المتقدرات
لتتأكسد إلى كيتونات . أما في حال نقص أنسولين
الدم مع فرط غلوكاكون الدم فتدخل الحموض
الدسمة إلى المتقدرات بسرعة مؤدية إلى زيادة
إنتـاج الكيتونات .
وهكذا ، فالكيتونية تتطلب زيادة إطلاق الحموض
الدسمة الحرة إلى الكبد بالإضـافة لوجود كبد
تسمح بنقلها إلى المتقدرات ، ويؤدي نقص
الأنسولين بالإضافة لزيادة الغلوكاكون
وهرمونات أخرى إلى هاتين الحالتين ومنه حدوث
الكيتونية. يتسبب الحماض الناتج عن ترام بيتا
هيدروكسي بوتيرات والأسيتو أسيتات مع انخفاض
مستوى بيكربونات المصل والهوة
الشاردية ""Anion Gap .
|
|
الموجودات السريرية والمخبرية : |
| يراجع مرضى الحماض الكيتوني السكري عادة
بعد عدة أيام من البوال والعطاش مع غثيان وقيء
وقهم وأحياناً ألم بطني قد يقلد حالة بطن حادة
. يحدث الحماض الكيتوني السكري في مرضى
النمطين من السكري وقد تكون التظاهرة الأولى
لهذا الداء .
ومن الأسباب المؤهبة لحدوث هذا الحماض:
◄ الأخماج.
◄الرضوض.
◄الحوادث الوعائية الدماغية.
◄الكرب الانفعالي.
◄إهمال أخذ الأنسولين.
أوقد لا نجد في بعض الحالات سبباً واضحاً
لحدوث الحماض الكيتوني السكري . ويجب في جميع
مرضى الحماض الكيتوني السكري البحث عن العامل
المؤهب له .
يشكو مريض الحماض الكيتوني السكري من تسرع
تنفس وتجفاف ورائحة نفس أسيتونية ( رائحة
الفاكهة في التنفس ) وتغير الحالة العقلية
التي تتراوح بين التوهان والسبات . ويتعلق
تغير الحالة العقلية مباشرة بارتفاع أسمولية
المصل . ويحدث تنفس كوسماول Kussmaul)) عادة
عندما يكون الحماض شديداً .
يؤكد التشخيص السريري للحماض الكيتوني السكري
بكشف ارتفاع مستويات سكر الدم ووجود الأجسام
الخلونية في الدم أو البول مع وجود الحماض .
قد تتفاوت مستويات الجلوكوز في الدم فتتراوح
بين 200 مجم إلى ما يزيد عن 1000 مجم / 100 مل
.
تعاير الكيتونات في الدم أو البول بطريقة نصف
كمية باستعمال:
◄أقراص اختبار
"Diastix Keyo"
◄" Ace
test".
إذ تكشف أي من هاتين الطريقتين الأسيتو أسيتات
( تفاعل نتروبروسايد Nitroprusside ) وتكون
مستويات بيتا هيدروكسي بوتيرات في الحماض
الكيتوني أعلى من مستويات أسيتو أسيتات لذا
فإن شدة الحماض الكيتوني لا تقاس بدقة بتفاعل
النتروبروسايد .
أما في المصابين بحماض لبني Lactic"" أو
بتناول الايثانول فإن مستويات بيتا هيدروكسي
بوتيرات أعلى بكثير من مستويات الأسيتو أسيتات
وقد تكون الاختبارات البروتينية للكيتونية
منخفضة بشكل كاذب . وبالإضافة لذلك ، قد تتحول
بيتا هيدروكسي بوترات إلى أسيتو أسيتات أثناء
معالجة الحماض الكيتوني السكري فتعطي انطباعاً
كاذباً بأن الحماض الكيتوني قد أصبح أسوأ من
قبل .
|
| المعالجة : |
|
الإنسولين إتش: |
يجب أن يكرر تقييم الحالة السريرية بدقة
وعناية أثناء معالجة الحماض الكيتوني السكري
فيسجل جميع ما يعطى للمريض من سوائل وشوارد
وأنسولين وكذلك النتائج المخبرية فهي ضرورية
لمراقبة المعالجة .
لقد استعملت عدة برامج أنسولينية بنجاح في
معالجة الحماض الكيتوني السكري منها إعطاء
الأنسولين المتواصـل بالوريد أو إعطاؤه بدفعات
متقطعة بالعضل أو تحت الجلد . وفي معظم المرضى
، تعطى 5إلى 10 وحدات من الأنسولين النظامي
بالساعة إما تسريباً وريدياً متواصلاً أو
بالعضل أو تحت الجلد فهي كافية لتصحيح اضطراب
الاستقلاب . ويفضل إعطاء الأنسولين بالوريد في
المرضى ناقص التوتر بسبب اضطراب امتصاص
الأنسولين في الأنسجة ناقصة التروية . ومهما
كانت طريقة إعطاء الأنسولين فمن الضروري
متابعة مستويات غلوكوز الدم ، فإذا لم تهبط
بالمعالجة فيجب زيادة جرعة الأنسولين ويفضل أن
يستخدم الطريق الوريدي في إعطائه .
|
|
تعويض السوائل: |
يحدث لدى المصـابين بالحماض الكيتوني
السكري دائماً تجفاف ونقص حجم الدم ويبلغ
متوسط نقص السوائل في البالغين 6لتر تقريباً
، يجب إعاضة الحجم بسرعة فيسرب في البدء
السالين(Saline) النظامي بمعدل لتر في الساعة
، ومن الضروري إبطاء سرعة التسريب في حال وجود
مرض قلبي وعائي أو كلوي . وبعد إعطاء لترين من
السالين النظامي يمكن إنقاص معدل إعطاء
السوائل وتتحول إلى سـالين (Saline) نصف نظامي
إذا لم نجد علامات على هبوط الضغط القيامي .
ثم نعوض السوائل الباقية خلال 12 - 24 ساعة .
◄البوتاسيوم:
في التقييم الأولي ، يكون كثير من مرضى الحماض
الكيتوني السكري مفرطي البوتاسيوم بسبب الحماض
والتجفاف ونقص أنسولين الدم لكن مجموع مخازن
البوتاسيوم في الجسم ناقصة عادة ، وينقص تركيز
البوتاسيوم بعد تصحيح الحماض والتجفاف و إعطاء
الأنسولين . ولتجنب حدوث نقص البوتاسيوم يجب
إعطاء البوتاسيوم ضمن السوائل الوريدية ( 20
إلى 40 ميلي مكافىء من كلور البوتاسيوم في كل
لتر ) حالما نتأكد من جريان البول وسلامة
وظيفة الكلية ، ويزداد الأمر أهمية إذا ثبت
وجود مستويات ناقصة أو سوية من البوتاسيوم في
المصل .
◄الفوسفات:
تنقص الفوسفات في الحماض الكيتوني السكري
أيضاً ولا يبدو أن لإعاضتها أهمية سريرية ،
وبالتالي لا يستطب إعطاء الفوسفات روتينياً ما
لم يوجد اضطراب مضاف ينقص مخازن الفوسفات في
البدن .
◄البيكربونات:
كما لا يستطب إعاضـة البيكربونات روتينياً
لمرضى الحماض الكيتوني السكري ما لم يصابوا
بحماض شديد( باهاء أقل من 9.6 ).
◄الجلوكوز:
يضاف الجلوكوز إلى السوائل الوريدية عندما يصل
تركيز جلوكوز المصل إلى معدل 250 مجم / 100 مل
لتجنب حدوث نقص سكر الدم ، ويجب أن لا يوقف
إعطاء الأنسولين عندما يهبط الجـلوكوز لأن ذلك
قد يؤدي إلى عودة الحماض الكيتوني السكري .
وعندما يزول الحماض يتحسن التجفاف ويبدأ
المريض بتناول طعامه عندها يمكن إعادة المريض
إلى برنامج معالجته السكرية المعتادة .
وأكثر مضاعفات معالجة الحماض الكيتوني
السكري حدوثاً هي :
◄نقص سكر الدم .
◄نقص بوتاسيوم
الدم .
◄الوذمة
الدماغية .
ويمكن تجنب حدوث نقص سكر الدم ونقص بوتاسيوم
الدم بالمعالجة الدقيقة الحذرة . الوذمة
الدماغية نادرة الحدوث وتشاهد عند الأطفال قد
يكون سببها التصحيح السريع للاضطراب
الاستقلابي .
|
| المراجع: |
|
Brownlec M, Cerami A, Vlassara H: Advanced
glycosylation end products in tissue and the
biochemical basis of diabetic complications.
N Engl I Med 318:1315, 1988.
Feingold KR: Hypoglycemia: A pitfall of
insulin therapy. West Med 139:688, 1983.
Foster DW, McGarry JD: The metabolic
derangements and treatment of diabetic
ketoacidosis. N Engl J Med 309:159,1983.
National Diabetes Data Group. Classification
and diagnosis of diabetes mellitus and other
categories of glucose intolerance. Diabetes
28:1039, 1979.
Nutall FQ: Diet and the diabetic patient.
Diabetes Care 6:197, 1983.
Olefsky JM: Diabetes mellitus. In Wyngaarden
JB, Smith LH Jr (eds): Cecil Textbook of
Medicine. 18th ed. Philadelphia,WB Saunders
Go, 1988, pp 1360-1381.
|
|
العودة |
| |